عهودُ البوديتشيتا الطَّموحة
جزء من سلسلة محادثات حول روادع البوديساتفا الأخلاقية. المحادثات من 3 يناير حتى 1 مارس 2012 ، متزامنة مع معتزل فاجراساتفا الشتوي 2011-2012 at دير سرافاستي.
- البدء في شرح ما يخص البوديساتفا الروادع الأخلاقية (العهود)
- أكثر من مبادئ السلوك الخاصة بالنوع الطموح للـ البوديتشيتا
- كيفية حماية البوديتشيتا من التراجع في هذه الحياة
- كيفية منع الانفصال عن البوديتشيتا في الحيوات المستقبلية
- التخلي عن الأفعال الأربعة الضارة
- القيام بالأفعال الأربعة البناءة
بوديساتفا الروادع الأخلاقية 01: المبادئ الخاصة بالنوع الطموح للـ البوديتشيتا (بإمكانك تحميله)
العهود الثمانية للبوديتشيتا الطّموحة
بما أن هذه هي النوع الطموح للـ البوديتشيتا اعتقدت أنني سأمر ببعض مبادئ السلوك للنوع الطموح للـ البوديتشيتا ، في حال كان الناس قد نسوا إلقاء نظرة عليها أو حتى لم يعرفوا أنهم يمتلكونها.
هناك ثمانية من مبادئ السلوك الخاصة بالنوع الطموح للـ البوديتشيتا أولاً، مع أنه هناك مجموعة من أربعة ثم هناك مجموعتان أخريان من أربعة يتم دمجهما لتكوين مجموعة واحدة من أربعة، ولكن يتم التعبير عنهما كمجموعتين من أربعة. إنّ الهدف من مبادئ السلوك هذه هو حماية البوديتشيتا الخاصة بنا، من التراجع في هذه الحياة أو الحياة المستقبلية.
كيف نحافظ على القلب المخلص من التدهور في هذه الحياة
بالتأكيد لا نريدها أن تتدهور في هذه الحياة. أولاً،
تذكُّر منافع البوديتشيتا مرة بعد مرة.
أنتم تَرَون في جميع أنحاء اللامرم هناك دائماً أقسام حول ما هي ميزة هذا وما هي منافع ذاك وما هي مساوئ ذاك الـ بوذا شرح لنا حقاً ما هي مزايا شيء ما حتى نتحمس ونعمل على توليده في أذهاننا. وهذه هي نفس الاستراتيجية التي يستخدمها بائع السيارات، أو بائع صابون الغسيل، أو أي شيء آخر: يشيروا إلينا بقول"هذه هي المنافع". ونقول "أوه نعم، إذا استخدمت معجون الأسنان هذا، فسوف يحدث هذا وسيحدث ذلك"، إننا نسمح لهذه الدعايات عديمة القيمة بالتأثير علينا تماماً. لكننا لا نقضي وقتاً في التفكير في مزايا البوديتشيتا هذا هو ما ينبغي لنا أن نقضي وقتنا في التفكير فيه بالفعل. وهذا موضح في اللامْرِم لن أخبركم به الآن؛ يمكنك البحث عنه. قد يكون من الجيد أن تفكروا في الأمر قليلاً، وترى ما توصلتم إليه، ثم نقارنه بالنص.
ثم ثانياً:
لتعزيز البوديتشيتا لدينا، نولّد الفكر لتحقيق التنوير لصالح جميع الكائنات الواعية ثلاث مرات في الصباح وثلاث مرات في المساء. إنّ ترديدات اللجوء والتفكر فيها وتوليد البوديتشيتا طريقة جيدة لتحقيق ذلك.
إنّ ترديدات أخذ الملجأ و بوديتشيتا التي قمنا بها هي في الحقيقة الرباعية الأولى من ترديدات غورو يوغا ذات الفروع الستة. الرباعية الأولى هي الملجأ و بوديتشيتا. إن فكرت ملياً، عندما نقول: "من خلال الانخراط في الكرم و الأفعال البعيدة المدى، لعلّي أصل إلى الاستنارة من أجل نفع جميع الكائنات." يمكن لهذا أن يكون توليد بوديتشيتا الطموح، وقد يكون أيضاً توليد بوديتشيتا الانخراط. توجد هذه الطريقة لتوليدها، ولكن هنا في جلسة غورو يوغا ذات الفروع الستة نحن نردد الرباعية الثالثة، وهي توليد بوديتشيتا الطموح. نقوم بهذا ثلاث مرات صباحاً وثلاث مرات مساءً.
ثم ثالثاً :
لا تتخلّى عن العمل من أجل الكائنات الواعية حتى عندما تكون مؤذية.
من السهل جداً التخلي عن العمل لصالح الكائنات الواعية. فنحن نغضب بشدة من شخص ما، ونقول له: "انس أمر هذا الكائن الواعي! لا يمكن إصلاحه! لا يوجد شيء يمكنني فعله لمساعدته. حباً بالله - إنهم لا يستمعون لما أقوله لهم - و لا حتى حباً بالـ بوذا"إنهم لا يستمعون إلي، وأنا أحاول إفادتهم ـ أو بعبارة أخرى، السيطرة عليهم ـ لفترة طويلة، ولكنهم لا يتبعونني!" من السهل جدًا أن نشعر بالإحباط، أو نشعر بالملل، أو نقول: "انسَ أمر هذا الكائن الواعي". أو عندما نغضب حقاً، قد نقول: "انسَ أمر كل الكائنات الواعية". فقط انسوهم جميعاً؛ فهم مصدر إزعاج. لا أمل من مساعدتهم. أريد فقط التحرر حتى أتمكن من الابتعاد عنهم. يبدو الأمر وكأنه الدافع لتعاطي المخدرات أو الشرب، أليس كذلك؟ "الأشخاص حولي مجرد مصدر إزعاج. لا أستطيع تحملهم. أريد الابتعاد عنهم": أقول ذلك ثم أحتسي جرعاتي من المشروب، و أنفخ سجائري، و أرفع أكتافي تعبيراً عن عدم الجدوى . ولكن يمكنك أن ترى أن هذا الدافع لا يعمل. لذا، من المهم ألا نتخلى عن حبنا وتعاطفنا مع الكائنات الواعية.
والرابع هو:
لتعزيز المرء البوديتشيتا ، راكِم كُلّاً من الفّضْل والحكمة بشكل مستمر.
حاول القيام بالممارسات التي تؤدي إلى تراكم الفضل: الوهب الماندالا، تقديم الوهب، أشياء من هذا القبيل، مثل هذه الأنواع من الأفعال. وأيضاً مراكمة الحكمة: تأمل على النشوء المعتمد والشنياتا. كلاهما سيعملان كأشياء تدعم البوديتشيتا على الرغم من أن هذا بوديتشيتا طموحة - فهي ليست بوديتشيتا الانخراط بعد - إلا أننا ما زلنا بحاجة إلى دعمه. إذا فقدنا النوع الطموح من البوديتشيتا عندها انسَ النوع المنخرط من البوديتشيتا ؛إنه مستحيل.
منع الانفصال عن البوديتشيتا في الحياة المستقبلية
حيث أن العهود الأربعة الأولى تحمينا من السماح للـ البوديتشيتا بالتدهور في هذه الحياة. ولكننا نريد أيضاً أن نتصرف بطرق تمكننا من مصادفة البوديتشيتا في الحيوات المستقبلية ونلتقي بمعلمين سيعلموننا البوديتشيتا لا ينبغي لنا أن نعتبر ذلك أمراً مسلماً به. كم عدد الأشخاص على هذا الكوكب الذين لم يسمعوا قط عن البوديتشيتا إذن، لو أردنا حقاً أن نصادفها ونتعلم عنها في حياتنا المستقبلية، فنحن بحاجة إلى خلق بعض الكارما في هذه الحياة.
لذا، الأربعة المتبقية من مبادئ السلوك توجد في مجموعتين متكاملتين من أربع مجموعات. تساعدنا هذه المجموعات على عدم الانفصال عن البوديتشيتا في الحيوات المستقبل.
التخلي عن الأفعال الأربعة الضارة
الفعل الأول هو:
خداعنا المعلمالخاص بنا أو رئيس الديرأو غيرهم من الكائنات المقدسة بقولنا الأكاذيب.
هذا الأمر سهل أيضاً. الأمر أشبه بأن يسألنا معلمنا سؤالاً ونشعر بالحرج لأننا لم نتبع التعليمات أو هذا أو ذاك أو أي شيء آخر، فنقوم بتحريف الحقيقة نوعاً ما. ليس من الصعب القيام بذلك. ولكن عندما نكذب على معلمنا أو رؤساء الأديرة أو الكائنات المقدسة، هل نحمي أنفسنا حقاً، أم نؤذي أنفسنا؟ نحن نفعل ذلك لأننا نريد حماية سمعتنا. هل هدفنا هو أن يفكر معلمونا بشكل جيد فينا؟ هل هذا هو هدفنا في العلاقة؟ "نعم! أريد أن أكون مشهوراً؛ أريد أن أكون محبوباً؛ أريد أن يبتسم لي الآخرون وأن أكون مقبولاً ويقال لي كلمات لطيفة و أتلقى المديح و تتم الموافقة لي وكل شيء آخر!" هذا كل شيء، أليس كذلك؟
هل هذا هو الدافع الصحيح؟ كلا! إنه دافعنا، ولكن هل هو الدافع الصحيح؟ كلا! يجب أن يكون دافعنا هو تكوين علاقة نثق فيها بهذا الشخص ليرشدنا على الطريق الصحيح. ولإرشادنا على الطريق الصحيح قد يحتاجون إلى تصحيحنا، وقد يحتاجون إلى توبيخنا، أو إعطائنا التعاليم، أو أي شيء آخر. ولكن إذا كنا نحاول أن نبدو جيدين أمامهم ولم نكن صادقين، فكيف سيفيدوننا إذا كنا نتظاهر بالصدق؟ أخيراً التقينا بشخص يريد حقاً أن يفيدنا، ليس مجرد صديق في الأوقات الجيدة أو ينجذب إلينا لأننا حسنو المظهر أو مضحكون أو لدينا أموال أو أي شيء آخر - التقينا أخيراً بشخص يهتم بنا حقاً، ولكن ماذا نفعل؟ نكذب عليهم. من الذي يتأذى عندما نفعل ذلك؟ أنفسنا. ليست الغاية تكوين صورة جيدة أمام معلمنا. بل هي أن نكون منفتحين وصادقين حتى يتمكن معلمونا من مساعدتنا.
الجمهور: وفيما يخص العهودأتساءل عن الخداع النشط مقابل الخداع السلبي. مثل عندما يُطلب من شخص ما أنْ يَشْهَد و هو قد عهد لقول الحقيقة، الحقيقة الكاملةهذا ما قد يخطر في بالك في هكذا موقف: "لست متأكداً من شعور المعلم حيال ذلك"، أو قد تعتقد أن معلمك قد لا يوافق على ذلك، لذا سوف لن تظهره أبداً.
المبجلة تبتن تشدرن (VTC): وأنت سوف تحرص على ألا يظهر أبداً.
الجمهور: ليس الأمر كالكذب؛ فهو ليس مثل الكذب المباشر عندما يُطلب منك تقديم معلومات، وفي هذه الحالة ستخبر. بل الأمر أشبه بقولك: "لا، لن ألقي بنفسي لهذا الأمر..."
(المبجلة ت ت ): حسنًا، هذا هو النوع من الأشياء الذي لا تكون فيه متأكدًا من شعور معلمك تجاهه، ولكنك لا تطرحه وتحرص على ألا يطرحه هو. لأنه إذا فعل، فربما...
الجمهور: يلقي نكتة.
(المبجلة ت ت ): بالضبط. قد تجعل الأمر نكتة أو تهرب منه بطريقة أو بأخرى. يحدث هذا عندما نفعل شيئاً ما حتى لا نضطر للإجابة على السؤال، أو القيام بهذا أو ذاك أو غير ذلك. ولكن من المثير للاهتمام، عندما يكون هذا الشيء في أذهاننا حول "ربما أنا أفعل شيئاً ليس مناسباً لي على المسار"، ولا نريد لمعلمنا أن يكتشف ذلك، فهذا مثال جيد جداً على التعامل مع معلمنا كشخصية ذات سلطة. "ما لا يعرفونه لن يؤذيهم، ولن يكون بوسعهم رفضي". ولكن ما يجب أن يكون موقفنا هو، "إنني أفعل شيئاً، ولست متأكداً تماماً مما إذا كان شيئاً مفيداً لي على طريق التنوير". إذا لم أكن متأكداً حقاً من أن القيام بهذا سيوصلني إلى حيث أريد، فينبغي عليّ أن أسأل شخصاً يمكنه توضيح الأمر لي وإخباري ما إذا كان هذا الفعل شيئًا سيساعدني على المسار أو يعيقني في المسار. ولكن لماذا لا نطرح هذا السؤال؟ لأن دافعنا ليس حقاً التقدم على المسار؛ بل أن نبدو بمظهر جيد.
الجمهور: أو أننا نعرف الإجابة بالفعل ولا نريد سماعها.
(المبجلة ت ت ): بالضبط، نحن نعرف الإجابة ولا نريد أن نسمعها - أو من يعلم ما هو الأمر.
الجمهور: نحن خائفون مما قد يكون الجواب.
(المبجلة ت ت ): ولكن هذا أيضاً يرجع إلى خوفنا من الإجابة المحتملة. فحتى لو طلب منا معلمنا أن نفعل شيئاً ما، فإن فكرنا يتفاعل على الفور قائلاً: "لا أستطيع أن أفعل ذلك!". عليك أن تعرف ما إذا كان الجواب "لا أستطيع أن أفعل ذلك" أو "لا أريد أن أفعل ذلك". أو علينا أن نرى ما إذا كان الجواب "يا إلهي، أطمح إلى القيام بذلك ولكنه يتجاوز قدراتي الآن". وفي هذه الحالة لا بأس بذلك. فأنا أطمح إلى القيام بذلك، وهو يتجاوز قدراتي، لكنني سأحافظ على هذا الطموح. طموحأو ربما قد تفكر "هذا يتعارض مع متعتي، ولا أريد أن أسمع أي شيء يتعارض مع متعتي".
والثاني الذي يجب التخلي عنه هو:
حث الآخرين على الندم على الأعمال الفاضلة التي قاموا بها.
هذا أمر آخر يسهل القيام به. فعندما يقوم شخص ما بعمل فاضل، ربما نشعر بالغيرة منه لأنه قام به ولم نفعل نحن. أو ربما كنا نريد لفت انتباهه، وكان هو يوجه انتباهه إلى مكان آخر أثناء قيامه بهذا العمل الفاضل. أو ربما كنا نريد موارده، لكنه أعطى موارده لشخص آخر. هناك كل أنواع الطرق التي قد نستخدمها بشكل خفي أو غير خفي لتثبيط عزيمة شخص ما قام بعمل فاضل - لأنه يتعارض مع حصولنا على ما نريده، أو يتعارض مع أفكارنا.
على سبيل المثال، كان هناك من يتساءل عن جدوى بناء تمثال لـِ بوذا ماتريا في الهند. حيث قال قداسته الدالاي لاما أنه جيد جداً في كل هذه الأماكن التي يحج إليها البوذيون أن نساعد أيضاً السكان الأصليين. فالناس الذين يعيشون هناك غالباً ما يكونون فقراء للغاية، أو بلا أرض، أو مرضى، أو أي شيء آخر. لذا، ذهب شخص ما إلى كينسور جامبا تيغشوك وقال، "حسناً، ألا تعتقد أنه بدلاً من بناء هذا التمثال، يجب عليهم بناء المستشفيات والعيادات وأشياء من هذا القبيل؟" فقال كينسور رينبوتشي، "قال صاحب القداسة إنه سيكون من الجيد أن يستفيد الناس في المجتمع". فقال الشخص مرة أخرى، "لكن ألا تعتقد أنه سيكون من الجيد، بدلاً من القيام بذلك، أن تفعل هذا؟" وكرر كينسور رينبوتشي مرة أخرى، "قال صاحب القداسة إنه سيكون من الجيد أن يستفيد الناس في المجتمع". بناء تمثال للـ بوذا ماتريا هو عمل فاضل، لذلك فهو بالتأكيد لن يقول لأحد: "لا تفعل هذا".
قد يفضل بعض الناس استخدام أموالهم لمساعدة الكائنات الواعية بدلاً من بناء التماثيل. هذا خيارهم الشخصي. لم يكن رينبوتشي ليُمْلي عليهم هذا أو ذاك أو أي شيء آخر. لكنه لم يكن ليقول أيضاً أن بناء التمثال كان أمراً سيئاً، أو أنه لا ينبغي لهم التبرع لذلك. يمكن أن تكون بعض هذه الأشياء دقيقة للغاية في بعض الأحيان. من المهم عدم تثبيط عزيمة شخص يقوم بشيء فاضل، مثل، "لماذا تريد الذهاب إلى ذلك المعتزل الطويل؟ اذهب في معتزل أقصر، بحيث يمكننا الذهاب في إجازة بعد ذلك." أو قول، "لماذا تريد منحهم هذا التبرع؟ يمكننا استخدام المال لأنفسنا." ما يعنيه هذا حقاً هو عدم إعاقة رغبة الآخرين في القيام بالفضيلة: "لا تقم بـجلسة التأمُّل الآن، قم بها لاحقاً. دعنا نخرج لتناول العشاء الآن." وعندما نعود في الساعة 10:00 مساءً، ستكون متعباً للغاية حينها، ولكن لا بأس.
ثم الثالث هو:
الإساءة لـِ أو انتقاد البوديساتفات أو الماهايانا.
يقولون بما أننا لا نعرف من هو البوديساتفا ومن ليس ذلك، فمن الأفضل عدم انتقاد أي شخص. والآن، ماذا يعني هذا في الواقع - عدم انتقاد البوديساتفا - ولماذا يعد هذا الأمر سيئاً للغاية؟ حسناً، إذا انتقدنا البوديساتفا وهو من يعمل لصالح الكائنات الواعية، فالأمر كانتقاد فعل يتم لصالح الكائنات الواعية. وبما أننا بوديساتفات طموحين، وفقاً لهذه الرباعية، ونريد أن ننفع الكائنات الواعية، فإننا لا نريد التدخل في تصرفات شخص يقوم بذلك. الآن، هل يعني هذا أننا لا نقول أي شيء أبداً؟ هل الأمر أشبه بـ: "لا أعرف من يكون البوديساتفا "ومن لا يكون، لذا لا أقول أي شيء أبدًا. أنا أعرف كل ما يخص- مَن- يعلم- ماذا -يحدث-حقاً، لكنني لا أقول أي شيء"؟ لا، هذا لا يعني ذلك.
هناك أوقات تحدث فيها أشياء غريبة للغاية، ونحتاج إلى طرحها والتحدث عنها، ولكن يجب أن نفعل ذلك في الوقت المناسب، مع الأشخاص المناسبين، ومن دون غضب أو إصدار أحكام. ولكن من المهم التحدث عن ذلك لصالح الأشخاص المعنيين. والأمر ذاته صحيح حتى لو كان الشخص معلماً للدارما أو هذا أو ذاك أو أي شيء آخر، أو يتمتع بسمعة كونه شخصاً يحمل لقب تولكو أو رينبوتشي. إذا كان هناك شيء يحدث يتعارض مع مبادئ السلوك البوذية العامة، لدينا كل الحق في طرح الأمر عليهم أو طرحه على أي شخص، في مركز دارما، أو أي مكان آخر. لكننا لا نفعل ذلك بدافع تشويه سمعة ذلك الشخص، وسحقه في التراب، وتدميره، لأن هذا دافع الغضب .
سأنقل لكم حادثة صغيرة حدثت مع اللاما ييشي على سبيل المثال، كان يأتي إلى مراكز الدارما مرة واحدة في السنة، ومرة كل عامين، ومرة كل ثلاثة أو أربعة أعوام، وكان كل أنواع الناس يأتون إليه ويتحدثون معه طلباً للنصيحة، لكنه كان بحاجة إلى معرفة ما يجري في المركز. أتذكر أنه ذات مرة سألني أسئلة عن بعض الناس وماذا كانوا يفعلون، ولم أكن أريد أن أقول أي شيء لأنهم كانوا يفعلون شيئاً لم أكن أعتقد أنه حكيم، ولم أكن أريد انتقاد أي شخص أمام معلمي. استمر اللاما في طرح السؤال بطرق مختلفة، وفي النهاية قلت، "أنت تعلم، أنا حقاً لا أريد انتقاد أي شخص". فقال، "هناك أوقات تحتاج فيها إلى إخبار شخص ما بما يفعله حتى يتمكن شخص آخر من التدخل ومساعدته". ثم أخبرته. هناك مواقف مختلفة حيث نحتاج إلى قول شيء ما حتى يتمكن شخص آخر من الحصول على المساعدة. أحد أسباب سقطاتنا الجذرية كـراهبات بيكشوني هو أن يرتكب راهب آخر سقوطاً جذرياً، ونبقى متكتمين بخصوصه. نحتاج إلى الإفصاح حتى تتاح الفرصة للآخرين لتطهير الأمور. لكن هذا يختلف تماماً عن انتقاد شخص ما بذهنية غاضبة و مطلقة للأحكام ونية لتشويه سمعتهم حقاً.
ثم الرابع هو:
عدم التصرُّف بنيّة غيريّة خالصة وإنّما بادّعاء وخداع.
بدلاً من التصرف برغبة نقية غير أنانية ورغبة في إفادة الآخرين، فإننا نتصرف بتظاهر وخداع. يجب أن نتوقف عن القيام بذلك. التظاهر والخداع هما اثنان من العوامل الذهنية السلبية المساعدة. مع التظاهر، نتظاهر بأن لدينا صفات جيدة لا نمتلكها، ومع الخداع، نتظاهر بعدم وجود صفات سيئة لدينا. بدلاً من أن يكون لدينا قلب نقي غير أناني ونتصرف وفقاً لذلك، نتظاهر بأننا شخصيات البوديساتفا العظماء فقط حتى نتمكن من الحصول على السمعة أو الوهب أو شيء ما و نبدو جيدين.
أو أننا نغطي عيوبنا ونتظاهر بعدم وجود صفات سلبية معينة، أو سمات سلبية ـ ثانيةً، لكي نبدو بمظهر حسن. هنا، بقدر الإمكان، نحاول أن يكون لدينا رغبة نقية غير أنانية. في بعض الأحيان يكون الأمر صعباً حقاً ولاتكون رغبتنا نقية غير أنانية. إذا لم تكن لدينا رغبة نقية غير أنانية، فعلى الأقل لا نتظاهر بأنه لدينا واحدة. على الأقل دعونا لا نتظاهر أو نخادع. ربما يتعين علينا فقط أن نكون صادقين ونقول، "حسنًا، لو كنت البوديساتفا "كان سيكون لدي فعلاً نية غيرية وصادقة، ولكنني لست كذلك. وهذا هو أفضل ما أستطيع فعله في هذه اللحظة بالذات، وأطمح إلى أن أكون أفضل في المستقبل". هذا أفضل بكثير من تقديم عرض غنائي ورقصي والتظاهر بما لسنا عليه.
عليّ أن أعترف بشيء قمت به العام الماضي. حين رن المنبه يرن في الخامسة إلا ربع صباحاً، كنت أستيقظ أحياناً، وأشعل الضوء، ثم أعود إلى النوم لمدة خمس دقائق، ثم أضبط المنبه مرة أخرى، ثم خمس دقائق أخرى، ثم أضغط عليه مرة أخرى، وربما أنام لمدة عشر أو خمس عشرة دقيقة أخرى ـ مع تشغيل الضوء حتى يظن الجميع أنني مستيقظة. أنا لا أفعل ذلك هذا العام. وبطبيعة الحال، فإن مجرد عدم رؤية الضوء لا يعني أنني لست مستيقظة، لأنني غالباً أقوم بالـ تأمل بدون إضاءة. لكن بوسعكم التأكد من أنه إذا كانت الساعة الخامسة إلا ربعاً هذا العام وكان الضوء مضاءً، فسأكون خارج السرير.
التدرب على الأفعال الأربعة البناءة
الأربعة أفعال البناءة التي نريد أن نقوم بها، و هي عكس تلك، هي:
اترُكْ الخِداع والكذب المتعمد على المعلمين و رؤساء الأديرة، الكائنات المقدسة، وما إلى ذلك. كن صريحاً مستقيماً، دون ادعاء أو خداع.
الرقم واحد في قائمة "المهام الواجب تنفيذها" يتوافق مع الرقم واحد في قائمة "الأشياء الواجب تجنبها". الرقم اثنان في قائمة "المهام الواجب تنفيذها" يتوافق مع الرقم أربعة في قائمة "الأشياء الواجب تجنبها". لذا، فإن أول شيء يجب عليك القيام به هو الصراحة دون تظاهر أو خداع.
ثم ثالثاً :
توليد الاعتراف بالبوديساتفا كمعلم لك والثناء عليهم.
وهذا يعارض انتقاد البوديساتفا أو الماهايانا. والرابع هو:
تحمل المسؤولية بنفسك لقيادة جميع الكائنات الحية إلى التنوير.
وهذا يعاكس الأمر الثاني الذي يجب التخلي عنه، وهو جعل الآخرين يندمون على أفعالهم الفاضلة. فعندما نجعلهم يندمون على أفعالهم الفاضلة فإننا نقودهم بعيداً عن الصحوة. وعندما ندّعي أن نتحمل مسؤولية قيادتهم إلى الصحوة فإننا نفعل العكس تماماً.
عندما ننظر إلى هذه الأمور عن كثب، قد يكون من الصعب القيام بها، أليس كذلك؟ ومع ذلك، فهذه مجرد طموحات. البوديتشيتا ولكن هذا هو السبب وراء وجود هذه المبادئ التوجيهية، حتى نعرف ما يجب أن نمارسه وما يجب أن نتخلى عنه. ولدينا هذه المبادئ حتى نتمكن من تدريب فكرنا على القيام بذلك. لذا، يجب أن نكون سعداء حقاً بالتفكير، "الآن أعرف ما يجب أن أفعله، وكيف أدرب ذهني"، بدلاً من التفكير، "هذه الأشياء صعبة للغاية؛ لا أستطيع القيام بها". هذه الأشياء التي نمارسها، ندرب الجسد، الكلام، والفكر للقيام بذلك، إذا أخذناها على هذا النحو وتذكرناها طوال الوقت، فسنقوم بالفعل بتدريب الجسدوالكلام والفِكر ببطء.
أي أسئلة حتى الآن؟
الجمهور: (غير مسموع)
(المبجلة ت ت ): هل تشير إلى إرشادات اللجوء أم إلى عهود التانتراالجذرية؟ حسناً إنها العهود الجذرية للـ التانترا؟ مع عهود التانتراالجذرية ما نحاول فعله هو ألا نصبح أصدقاء مقربين للأشخاص الذين ينتقدون التانترا و ينتقدون معلمينا على التانترا. وهذا لا يعني أننا نتوقف عن العمل لصالحهم. بل يعني فقط أنه لأن أذهاننا ليست قوية جداً، فإننا لا نصبح أفضل الأصدقاء مع الأشخاص الذين سينتقدون ممارستنا الروحية المختارة لأننا قد نتأثر بهم سلباً. وهذا يظهر في الملجأ وما يخصه من مبادئ السلوك ولكن هذا لا يعني أننا نفتقر إلى التعاطف مع هؤلاء الناس؛ ولا يعني أننا لا نعمل لصالحهم. فلا يزال بوسعنا أن نعمل لصالحهم وأن نظل نتعاطف معهم، ولكن دون أن نكون قريبين منهم إلى الحد الذي قد يجعلنا نتأثر بهم سلباً، لأن عقولنا متضاربة ــ فقد نرغب أن نحظى بشعبية، و أن يوافقنا الناس ويحبوننا.
توليد البوديتشيتا
ثم الرباعية الرابعة من شانتيديفا. أعتقد أنها في الفصل الثالث. هذه الرباعية والرباعيتين التاليتين من شانتيديفا.
أيها المعلمون الروحانيون، والبوذات، والبوديساتفات: أرجوكم أن تستمعوا إلى ما أقوله الآن من أعماق قلبي. فكما أن السوغاتات في الماضي قد ولَّدوا البوديتشيتا وكما أنهم مكثوا في التدريبات التدريجية للبوديساتفات، هكذا سأفعل أيضاً، من أجل إفادة الكائنات الهائمة ، سوف أنمّي البوديتشيتا وسوف أمارس التدريبات التدريجية للبوديساتفا.
السوغاتات هم أولئك الذين ذهبوا إلى الهناء ؛ وهذا يعني البوذات. بعبارة أخرى، تماماً كما مروا بالـ المُمارسات البعيدة المدىالعشرة، تلك التدريبات التدريجية، نحن أيضاً نطمح إلى إفادة الكائنات الهائمة بدلا من مجرد الرغبة في أن نبدو جيدين.
كيف تمكن كل بوذت وسوغاتات وتاتاغاتات في الماضي من الوصول إلى اليقظة الكاملة؟ لقد كان ذلك من خلال ممارسة المُمارسات البعيدة المدى العشرة وكل الممارسات والتدريبات الأخرى للـ البوديساتفا لذا، تماماً كما تدربوا على ذاك النحو وأصبحوا بوذات، سأقوم بنفس الممارسة التي مارسوها. نقوم بهذا، ونقوله بوضوح شديد أمام التصور الكامل لحقل اللجوء مع شاكياموني بوذا وكل اللاماتالنَسب وجميع البوذات والبوديساتفا والأرهات والداكات والداكينيات والحُماة وما إلى ذلك. نحن نقول هذا في حضورهم؛ إنهم شهود لنا نقول شيئاً من أعماق القلب. وكما نقول هنا، "أقولها الآن من أعماق قلبي"، من المهم حقاً، كل يوم، تجديد إيماننا." البوديتشيتا بهذه الطريقة. وهذا في الواقع أحد التزامات البوديتشيتا .
إذا نظرنا إلى تدريبات، البوديساتفا أحدها هو توليد البوديتشيتا مراراً وتكراراً في النهار والمساء. وهذا هو الوفاء به هنا. هذا هو المستوى المنخرط من البوديتشيتا ولذلك نتخيل عندما نقول ذلك أننا نتلقى مرة أخرى البوديساتفا الروادع الأخلاقية.لا أريد أن أسمّيهم العهود لأن الناس يسيئون فهم معنى كلمة عهد ولكن هذا يعني أننا نعيد التزامنا مرة أخرى ونتخيل إعادة تلقي الـ البوديساتفا الروادع الأخلاقية في حضور كل البوذات والبوديساتفات، مع كل الكائنات الواعية التي تنظر إلينا. عندما نقوم بالتصور بوضوح ونفكر حقاً فيما نفعله، يكون الأمر مؤثراً للغاية. ونحن نفعل ذلك كل صباح وكل مساء. فإنّ البوديتشيتا الخاصة بنا تصبح ثابتة حقاً بهذه الطريقة.
وبعدها نأخذ التزامنا لمحاولة أن نصبح بوذا من أجل مصلحة الكائنات الواعية، لا ينبغي لنا أن نكرر هذا الأمر لمجرد أنه يبدو جيداً، أو لأننا كنا عاطفيين في ذلك اليوم أو أياً كان السبب. فنحن نكرر هذا الأمر كل يوم. وبهذه الطريقة، من خلال القيام بذلك وتخيل أن الضوء يأتي من جميع البوذات والبوديساتفات إلينا وأن الضوء هو طبيعة البوديساتفا الروادع الأخلاقيةعندها حقاً نشعر: "حسناً، سآخذهم مرة أخرى، والآن هم أنقياء مرة أخرى، وسأبدأ من جديد مرة أخرى. والآن سأمضي قدماً بنفس النوع من الحماس الذي شعرت به في المرة الأولى التي أخذت فيها الروادع الأخلاقية للـ البوديساتفا "ثم تشعر بالسعادة حقاً، وكل الكائنات الواعية من حولك تقول لك: "رائع!" وكل البوذات والبوديساتفات أمامك يقولون لك: "رائع!" وبعد ذلك، بعد أن نفعل ذلك، في الرباعيتين التاليتين نبتهج.
الابتهاج
بعد أن حصلت على ولادة بشرية ثمينة الآن، أصبحت حياتي مثمرة. لقد ولدت اليوم في عائلة الـ بوذاو عائلته لقد أصبحت الابن الروحي لـ بوذاابنه الروحي.
لذا، أصبحت حياتنا البشرية الآن ثمينة حقاً. أتذكر أن أحد معلميني قال: "إن حقيقة أن والدتنا اضطرت إلى تحمل آلام المخاض وكل ما مرت به من أجل ولادتنا، أصبحت الآن ذات معنى حقيقي لأننا أخذنا ما يخص البوديساتفا الروادع الأخلاقية"لقد كان ما فعلته والدتنا يستحق كل هذا العناء، كل ما مرت به. لذا فمن المهم أن نفكر في هذا الأمر حقاً: "والآن أصبحت حياتي مثمرة". نحن نفكر "حياتي الآن ذات معنى. لقد ولدت في بيئة رائعة، وأشعر بالرضا عن نفسي". بوذاو عائلته لقد أصبحت الابن الروحي لـ بوذا"ابنه الروحي" بمعنى أنني سوف أكبر، في رحلتي الروحية، لأصبح مثل بوذاأنا الطفل الذي سوف يكبر ليصبح شخصاً بالغاً.
يمكننا أن نشعر بالسعادة الحقيقية تجاه حياتنا: "يا إلهي، لم تضيع حياتي سدى. أنا لست مثالياً، ولكن يا للهول، حياتي ذات معنى ولها هدف. لقد فعلت شيئاً جيداً حقاً. وأنا أفرح". من المهم جداً أن نبتهج حقاً بدلاً من التفكير، "لقد أخذتهم للتو، ولا يمكنني الحفاظ عليهم، ماذا سأفعل؟ هذا صعب للغاية!" لأن هذا الأمر برمته مجرد فكرة، وهي فكرة تعذيب للذات. إنها فكرة هراء محض خالص. لذا، تخلص منها.
وإلا، فالأمر أشبه بقولك: "شانتيديفا، انظر: أنت تكذب. لم تصبح حياتي ذات معنى وهدف لأنني اتخذت القرار الصحيح". البوديساتفا العهود"أنا مجرد هذا الشخص المنحط الذي لا يستطيع فعل أي شيء، وما تقوله لي هو كذبة". هل تريد أن تقول ذلك لشانتيديفا؟ هل تريد حقًا أن تخبره أنه لا يعرف ما يتحدث عنه - وأن هذا صعب للغاية، ولا يمكنك القيام به، وحياتك لا معنى لها؟ فكر في الأمر، لأننا ندخل في مثل هذه الحالات العقلية أحيانًا، أليس كذلك؟ فكر في الأمر. إذا كان شانتيديفا هنا أمامي، إذا كان بوذا هنا أمامي، هل كنت لأقول "أنت تكذب" حقاً؟ أتمنى ألا يكون الأمر كذلك. من المهم حقاً أن ندرك أن كل هذه الأفكار التي تنتقص من الذات وتخربها هي مجرد أكاذيب تنتقص من الذات وتخربها. إنها ليست مجرد أفكار سلبية. بوذا من يكذب؟ إنه فكرنا الأناني هو الذي يكذب.
الضمير
لذا، كانت الرباعية الخامسة هي الابتهاج بـ البوديتشيتا . ثم السادسة:
من الآن فصاعدا، مهما حدث، سأتصرف بما يتسق مع هذه العائلة ولن أدنس هذه العائلة الطاهرة الخالية من العيوب أبدا.
هذا هو التأمل بخصوص الضمير: "لقد اتخذت ما يخص البوديساتفا الروادع الأخلاقية"أريد أن يكون ضميري حياً، وأنا أقدّر الفضيلة. إنها شيء مهم بالنسبة لي، لذا سأكون واعياً بشأن هذا ولن أتصرف بطرق تجلب العار للبوذات والبوديساتفات". في الثقافة الآسيوية، تعتبر هوية المجموعة هوية الأسرة إلى حد كبير. لذا، لا تفعل أي شيء يجلب العار لعائلتك، لأنك جزء من هذه المجموعة وجزء من هوية المجموعة هذه. أنت تأخذ الأمر على محمل الجد. في الغرب نقول، "انسوا هوية المجموعة، انسَ عائلتي؛ لا يهمني ما إذا كنت سأجلب العار لهم أم لا. لقد انتقلت من المنزل منذ فترة طويلة، وعلى أي حال، كانوا جميعاً مدمنين على الكحول".
نحن بحاجة إلى أن يكون لدينا طريقة مختلفة للتفكير. نحن بحاجة إلى أن نرى أننا دخلنا عائلة بوذا بهذه الطريقة - من خلال أخذ مبادئ السلوك إننا نتحمل بعض المسؤولية. فنحن لا نتحمل المسؤولية تجاه الآخرين فحسب؛ بل نتحمل المسؤولية تجاه أنفسنا، و نزاهتنا، وضميرنا. ولدينا مسؤولية التصرف وفقاً لما قلنا إننا سنفعله، بقدر ما نستطيع. وبالطبع، كما أقول دائماً، لو أننا كنا متمكنين من الالتزام بـ مبادئ السلوك بشكل تام فما كنا سنحتاج أن نتخذهم كعهود. نعلم جميعاً أننا لا نستطيع أن مراعاتهم على أكمل وجه، ولكن ما نقوم به هنا هو تشجيع أنفسنا حتى نحاول أن نفعل أفضل ما بوسعنا. وهذا هو المهم ــ أن نفعل أفضل ما بوسعنا. وعندما نرتكب أخطاء، ننهض ونحاول مرة أخرى. وهذا يعني أن نشعر بالسعادة حقاً لأن "حياتي أصبحت الآن ذات معنى".
عندما تفكر في الأمر، تجد أنه صحيح، أليس كذلك؟ ما أجمل أن نقضي حياتنا: أن نحاول أن نولد هذه النية. وحتى لو كانت البوديتشيتا لدينا مفتعلة أو مختلقة، فحقيقة أننا نحترم ونعتز بـ البوديتشيتا و نعتقد أنها أمر جيد، فإنه في الواقع يتعارض مع ما يخبرنا به الفكر المتمحور حول الذات. وهو مناقض لما تطلبه منا أغلب ثقافاتنا أن نفعله مع كل المجلات التي تدعى النفس و I وهذا النوع من الأشياء. يجب علينا أن نعتز به حقاً. يجب علينا أن نحترم ذلك الجزء من أنفسنا الذي يريد أن يمارس بهذه الطريقة. دعونا نبتهج بكوننا محظوظون لأننا قادرون على التدرب بهذه الطريقة.
المُبَجَّلة تُبْتِنْ تْشُدْرِنْ
تؤكّد المُبجّلة تشُدرِن Chodron على التطبيق العملي لتعاليم بوذا في حياتنا اليومية وهي ماهرة بشكل خاص في شرح تلك التعاليم بطرق يسهُل على الغربيين فهمها وممارستها. وهي مشهورة بدفء وفُكاهة ووضوح تعاليمها. رُسِّمت كراهبة بوذية في عام 1977 على يد كيابجي لِنغ رينبوتشي في دارامسالا بالهند ، وفي عام 1986 تلقت رسامة البيكشوني (الرّسلمة الكاملة) في تايوان. اقرأ سيرتها الذاتية كاملة.

